Pages

Sunday, October 30, 2011

قصة الخلق (1- أ): كيف نشأ الكون, ومتى؟

الفهرس:

المقدمة ، توضيح ، تقدير
1.     من الذي خلق الكون ، ومتى بدأ ؟
2.     كيف تم إنشاؤه؟ هل "نظرية الانفجار الكبير" صحيحة ؟
3.     خلق الأكوان
4.     تمدد الكون وتسارعه, وموقع الأرض
5.     كيف تم بناء الكون؟
6.     عجائب الكون:
-  الثقوب السوداء, النجوم النابضة, نجم الشعرى, موت النجوم, مواقع النجوم.
7.     آيات غير مفسرة حتى الآن:
- طرق في الفضاء، وثقوب بين الأكوان، بوابات الكون، أبراج السماء، كراسي السمع في السماء (محطات)، نجوم الراجمة.

مقدمة:

الله
عز وجل هو السلطة المطلقة وهو الذي خلق الكون كله؛ السماوات والأرض وخلق البشر وهو الإله الذي يستحق أن يعبد. يدعي المسلمون بأن الله هو وحده الذي أنشأ الكون كله، وهو الذي أنزل آخر كتبه "القرآن الكريم" على آخر رسله محمد (صلى الله عليه وسلم).
هناك العديد من الآيات في هذا الكتاب المقدس "القرآن الكريم" التي تشرح كيفية خلق الكون، وبما أن العلم تقدم كثيرا في موضوع بداية الخلق، فقد أصبح بإمكاننا المقارنة بين آيات القرآن والحقائق العلمية، فاذا تطابقت فعندها إذنأ وبلا شك: يكون الله سبحانه وتعالى هو الواحد الأحد الذي لا اله الا هو.
مع العلم أن القرآن ليس كتاب "علوم" ولكن كتاب "آيات", وقد بين الله لنا فيه معجزات خلق الكون.

ملاحظة:

بالنسبة لمن لا يعرف القرآن وتفسيره، فهو ليس كتابا بشرياً ولكنه كلمات الله، ولفهم ما المقصود من كلماته بطريقة صحيحة، يجب معرفة ما يلي :
- كل كلمة في اللغة العربية قد تعني عدة معاني، ولكن معنىَ واحدَ فقط يجب أن يتناسب مع المعنى الكامل للآية.
يمكن توضيح معنى الآية بآية أخرى أو بحديث النبوي أو بتفسير من أصحاب النبي.
- كل حرف في الكلمة نفسها هو جزء من اللغز (العلامة)، معنى ذلك أن الكلمة في صيغة المفرد يختلف معناها عن الكلمة في صيغة المثنى أو الجمع أو الماضي أو الحاضر أو ​​المستقبل، كل حالة قد تعطي معنى آخر.
-  عبارة "السموات والارض" في القرآن الكريم قد تعني عدة معاني، على النحو التالي:
"السماوات والأرض" تعني السماوات أو الأكوان السبعة -      
"السماء الدنيا" تعني الكون الذي نعيش فيه -        
"السماء" قد تعني الغلاف الجوي للأرض، أو أي شي له صلة بكوننا -        
"سماء" تعني طبقات الغلاف الجوي للأرض  -      
"الأرضين"  تعني الكواكب التي تشبه كوكبنا، أو الأرض في كل من الأكوان السبعة  -      


والله أعلم.



توضيح 

إذا كان هناك أي خطأ في التفسير العلمي للقرآن أو الحديث في أي من مقالاتي، فهذا يعود لضعف فهمي وللشيطان، وليس إلى الله عز وجل أو النبي (صلى الله عليه وسلم), وإن كان أي شيء صحيح فهذا من فضل الله تعالى.

المقالة مترجمة من النسخة الاصلية باللغة الانكليزية:


تقدير

لم يكن لدي أية خبرة من قبل في علم الفلك (والى الآن), ولكن بدأت الكتابة بعد نقاش مع خبير فضاء ملحد وملقب ب"
Doone" على منتدى الملحدين، والذي أود أن أشكره على توضيحه لي عظمة "الله" في خلق الفضاء والتي لم أكن أعرفها "علمياً" من قبل، و قد أستخدم بعض البيانات التي أعطاني أياها في تحليلي أدناه، شكرا لك "Doone".


1.     من الذي خلق الكون ، ومتى بدأ ؟
 
[علمياً]

من خلق الكون؟

إذا كان العالم مؤمناً فسيقول (الله) بلا شك، ولكن الملحد يقول: أن مهندساً عظيماً والذي قد يكون قد مات، أو مجموعة من العلماء أو مخلوقات فضائية من كوكب آخر قاموا بتجربة ما أدت الى هذا الكون كله!.

متى؟

يتفق العلماء على توقيت الانفجار الكبير قبل 13.7 مليار سنة، ولكن لم يستطع أحد أن يقس أو يختبر أو يرى الأحداث السابقة التي حدثت قبل تلك الفترة, وعلمياً ليس هناك جواب دقيق لذلك.
ولكن العلماء قاموا بوضع جدول زمني مقسم على 12 شهراً لخلق الكون [1]، ويبين ظهور (البشر) في الدقائق الأخيرة من اليوم الأخير من شهر ديسمبر, كما هو مبين في الصورة أدناه:




[القرآن الكريم]
من خلق الكون؟
 
الله سبحانه وتعالى (الإله في اللغة الآرامية تعني "الله").

قال الله تعالى في القرآن :
﴿ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴾ [الزمر:62]
﴿ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴾ [الأنعام:101-102]

متى؟

في الآية التالية، قال الله تعالى أنه خلق الكون كله في 6 أيام "كونية":

﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ ﴾ [ق:38]

في حديث النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) قال انه بعد خلق السماوات والأرض (الأكوان) في 6 أيام من السبت حتى الخميس، خلق الله آدم في آخر ساعة من يوم السابع (الجمعة)، والذي يطابق تماماً مع تقدير التقويم أعلاه :

أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال " خلق الله ، عز وجل ، التربة يوم السبت . وخلق فيها الجبال يوم الأحد . وخلق الشجر يوم الاثنين . وخلق المكروه يوم الثلاثاء . وخلق النور يوم الأربعاء . وبث فيها الدواب يوم الخميس . وخلق آدم ، عليه السلام ، بعد العصر من يوم الجمعة . في آخر الخلق . في آخر ساعة من ساعات الجمعة . فيما بين العصر إلى الليل ".
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2789 خلاصة حكم المحدث: صحيح

ملاحظة : سيتم شرح هذا الحديث لاحقاً في تكوين الأرض (الجزء 3).
إذاً نحن نتحدث عن 7 أيام، وكما نعلم أن الكون تم إنشاؤه في 14 مليار تقريباً (13.7 مليارسنة بعد الانفجار الكبير) ، يعني أن  ذلك اليوم في آيات القرآن الكريم يساوي:

14,000,000,000 قسمة 7 = 2 مليار سنة لليوم العالمي الواحد.

ولكن إذا ما كانت قد انتهت هذه ال14 مليار السنة أو ما زلنا في اليوم السابع، الجواب هو في الحديث النبوي التالي الذي قاله النبي (صلى الله عليه وسلم) في أهم يوم، ليس في حياته أو حياة الإسلام فقط، ولكن في حياة الكون كله، حيث قال في خطب
ة حجة الوداع في الساعة 13:00 من بعد ظهر يوم "عرفة" (9/12/10 هجري) الموافق في يوم الجمعة 6 مارس من 632 م:

"إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض"

الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4662 خلاصة حكم المحدث: صحيح

وبذلك تكون لحظة بدء خلق الله للسماوات والأرض تعادل 632.17 – 14,000,000,000 =

13,999,999,367.83 B.C @ 13:00 PM

علما أن هذا اليوم "عرفة 6 مارس، 632 م" قد ذكر في الإنجيل حيث يمكنك التحقق من ذلك على ما يلي : "تفسير نبوءة ال 70 أسبوعا" على مدونتي : "نقاش مع نصراني".

لذا فإن التقويم الإسلامي للكون هو كما يلي :



2.     كيف تم إنشاؤه؟ هل "نظرية الانفجار الكبير" صحيحة ؟

[علمياً]

مقتبس من الويكيبيديا: "نظرية الانفجار الكبير"

في النماذج الأكثر شيوعا لقد تجانس الكون مع كثافة الطاقة العالية ودرجات حرارة وضغوط هائلة، وتوسع وبرد بسرعة فائقة. ولقد تسبب هذا التوسع السريع ( 10-37 ثانية) بالتضخم الكوني وتمدد الكون السريع جداً. وعندما توقف هذا التضخم، تألف الكون من البلازما، كوارك غلوون، وغيرها من الجسيمات الأولية.



مقتبس نظرية الانفجار الكبير - المفاهيم الخاطئة الشائعة [2]

"هناك الكثير من المفاهيم الخاطئة حول نظرية الانفجار الكبير على سبيل المثال، فإننا نميل إلى تصور انفجاراً ضخماً ولكن الخبراء يقولون أنه لم يكن هناك أي انفجار !! بل كان هناك (ولا يزال) توسع, تخيل بدلاً من ذلك بالوناً مثقوباً يخرج محتوياته، ونتصور أن البالون المتناهي الصغر يتوسع لحجم الكون الحالي".

ونقلا عن ويكيبيديا : "آلان جوث

"لقد وضع ستيفن واينبرغ نظرية المجال الكهروويك، التي سيكون لها تأثير على "جوث" في وقت لاحق، وهي أن القوة النووية الضعيفة والكهرومغناطيسية كانوا بعد الانفجار الكبير بفترة قصيرة قوة واحدة، كانت درجة حرارة الكون عالية جدا, وعندما انفصلت القوتين كونوا كسراً تلقائياً للتناظر"[3]. الشكل التالي يبين المواد التي كانت تشكل الكون قبل الانفجار الكبير: (مادتين مختلفتين ملتصقين بشدة)
أيضا من ويكيبيديا : "آلان جوث"
 
نظرية التضخم
وينتشر التضخم بشكل رقيق بحيث سيجد المراقب العادي قطب واحد في الكون بأسره. نظرية التوسع السريع جدا للكون والناجم عن التضخم حل على حد سواء مشكلة التسطيح للمكتشف "روبرت ديك" ومشكلة القطب الواحد والتي تم اكتشافها من قبل "تاي" و"جوث".
"ويبدو أن إشعاع الميكروويفي الخلفي للكون التي اكتشفها "أرنو بنزايز" و"روبرت ودرو ويلسون" متجانس للغاية، مع عدم وجود فارق تقريباً. ويبدو هذا متناقضا جدا، لأن إشعاع الكون المرئي بعد حوالي 300،000 سنة من الانفجار الكبير، كان يبلغ قطره 90 مليون سنة ضوئية".

تأكيد

"كما وجدوا أن الأشياء البعيدة إنتقلت فعلا أبطأ مما كان يتوقع العلماء وذلك وفقاً لقانون هابل لتوسع الكون. وذلك أدى لإقتراح أن وجود الطاقة المظلمة في الفضاء الفارغ هي المسؤولة عن معدل توسع الكون, وقد تم تحديد أن قيمة "أوميغا" من مشاريع السوبرنوفا تساوي تقريباً واحد صحيحاً، الذي يتطابق مع نظرية التضخم ".[3]
الشكل التالي يبين شكل المقترح للكون في حال اوميغا لها عدة قيم, وعندما تساوي 1 يكون شكل الكون مسطح تماماً وهو ما تم قياسه فعلاً.

 
الخلاصة :

من كل ما سبق, يقول العلماء ما يلي :

امتلأ الكون بشكل متجانس بمواد وطاقة ذات كثافة عالية جداً ودرجات حرارة وضغوط هائلة، ومن ثم بدأ في التضخم بخط رفيع جداً ولم يكن هناك أي "إنفجار"، وإلا فإن الكون لن يكون مستوياً في بدايته توسعه، ولكن خلال وقت قصير جداً وأثناء التوسع ظهر كل شيء.

[القرآن الكريم]

على الرغم من تأكيد عديد من العلماء المسلمين بأن نظرية الانفجار الكبير مذكورة في القرآن، لكنه كان من الصعب تأكيدها على هذا النحو، لأنه لم يذكر كلمة "انفجار" في الآية المعنية، على الرغم من أن الله تعالى ذكر كلمة الإنفجار واصفاً أنهار الجنة (سورة الانسان),  والتي لم يتم ذكرها في آية خلق الكون (الأنبياء: 21).

الآيات التالية توضح كل شيء في ثلاث كلمات فقط :

﴿ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴾ [البقرة:117]
﴿ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأنبياء:30]
﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [فاطر:1]

هذه الآيات تؤكد ما يلي :

1. أن الله أنشأ (بديع) السموات والارض قبل "الانفجار الكبير".
2. الآية الثانية تدل على أن جميع السموات والأرض، وبعبارة أخرى "الأكوان" كانوا قطعة واحدة، واصفاً إياهم بأنهم كانوا "رتقاً" التي تعني الشيء الملحوم معاً بقوة.
3. وفي الآية الثانية ايضاً تم استخدام الفعل "فتق" وهو ما يعني تمزق الى قطع، ولكن الأعجاز هنا أنه يتم استخدم هذه الكلمة في اللغة العربية فقط في تمزق قطعة من القماش أو حقيبة مثلاً وليس للمعادن والأحجار أو أي شيء صلب.
4. والكلمة الثالثة المستخدمة وهي "فاطر"، تعني الشق، أو قص (فتح) والتي هي: شق [يشق]: لجعل شق طويل في شيء مستقيم.

الرَّتْقُ: ضدّ الفَتْق. ابن سيده: الرَّتْقُ إِلحام الفَتْق وإِصلاحُه. رَتَقَه يَرْتُقُه ويَرْتِقُه رَتْقاً فارْتَتَق أَي التأَم.
فتق (الصّحّاح في اللغة): فَتَقْتُ الشيء فَتْقاً: شققته. فطر (لسان العرب): فطَرَ الشيءَ يَفْطُرُه فَطْراً فانْفَطَر وفطَّرَه: شقه.

وهذا ما يفسر المظهر المسطح للكون في وقت قصير جدا والتوسع العظيم للعناصر داخله نتيجة الضغط و درجة الحرارة العالية.

خلاصة:


النظرية القرآنية قريبة من نظرية التضخم أكثر من نظرية "الانفجار الكبير" بأنه لا يوجد أي أنفجار بل تجزئة مادة مغلقة وملحومة بقوة الى قطع رفيعة جداً ومستقيمة، و التي يمكن توضيحها بالشكل التالي:

ومن المقترح أن تسمى هذه النظرية القرآنية لخلق الكون ب"نظرية الإنشقاق الكبير" بدلاً من نظرية الانفجار الكبير.

3.     خلق الأكوان

[علمياً]

هناك العديد من النظريات حول اكوان أخرى وأشكالها، وتعتمد على أن المدى الطفيف جراء الانفجار الكبير كان بمدى 93 مليار سنة، ولكن كوننا يبلغ حوالي 13 مليار سنة فقط كما هو مبين في الصورة التالية [4]،  فأين ذهبت المواد الأخرى؟

نقلاً عن الويكيبيديا: شكل الكون [5]:

هناك بحثين متداخلين في دراسة الهندسة الكونية وهي إذا ما كان الكون:

* لانهائي المدى، أو بشكل عام هو كون متضام؛
*
او طبولوجيا متصلة ببساطة او بشكل معقد.
الهندسة المدمجة يمكن تصورها عن طريق الجيوديسية المغلقة: كخط مستقيم على كرة فعندما يمدد بعيدا بما فيه الكفاية في نفس الاتجاه، سيصل إلى نقطة البداية.
البديل الثنائي الأبعاد مع مساحات القياس الإقليدية هي اسطوانة وشريط موبيوس، التي يحدها في اتجاه واحد فقط، و"توروس" و"زجاجة كلاين" المدمجين.
بالأبعاد الثلاثة، هناك 10 مسطحات مغلق ومحدود له 3 - متشعبات، حيث أن 6 قابل للحني و 4 غير غير قابل للحني. "تورس" هو الشكل الاكثر توقعاً.
 
* التورس: هو الاسم الهندسي لشكل الحلقة.


 
[القرآن الكريم]

لقد ذُكر في القرآن بوضوح بأن الله خلق السموات السبع في اليوم الخامس والسادس، و انه أنشأ في السماء الدنيا (التي هي عالمنا) النجوم لتكون مرشداً للمسافرين، قال الله تعالى :

﴿ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ (4) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) ﴾ [الملك:3-5]


وجاء في الحديث التالي :
يا أبا ذر ما السموات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة
الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم: 13/422خلاصة حكم المحدث: له شاهد بسند صحيح

قال : إن نبي الله نوحا صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة قال لابنه : إني قاص عليك الوصية آمرك باثنتين وأنهاك عن اثنتين آمرك بلا إله إلا الله فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله وسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق الخلق وأنهاك عن الشرك والكبر قال : قلت أو قيل : يا رسول الله هذا الشرك قد عرفناه فما الكبر ؟ قال : أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان ؟ قال : لا قال : هو أن يكون لأحدنا حلة يلبسها ؟ قال لا قال : الكبر هو أن يكون لأحدنا دابة يركبها ؟ قال : لا قال : أفهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه ؟ قال : لا قيل : يا رسول الله فما الكبر ؟ قال سفه الحق وغمص الناس
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 10/87خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

ومعنى الحديث الشريف: أنه مقارنة حجم السماوات السبع  إلى كرسي الله (وهو غير عرش الله  العظيم)، فإنه سيكون مثل حلقة مبهمة أي صلبة (بشكل كعكة الدونات ولكن مغلقة من الداخل) ألقيت في صحراء.

ويفهم أيضاً أن كوننا هو الوحيد الذي يحوي نجوماً بين جميع الأكوان, وإنها الأدنى وليس العلوي بين الأكوان,  وترتيب هذه الأكوان من واحد الى سبعة (السماء السابعة) وهو أعلاها, كما هو موضح بالشكل التالي.

بطبيعة الحال الله (عز وجل) لا يوجد في أي واحد من هذه السموات ولكن يوجد مخلوقاته, وهذه الأكوان العملاقة هي مثل حلقة في صحراء مقارنة مع كرسيه، وكرسيه مثل حلقة في صحراء مقارنة مع عرش الله العظيم.


قال الله تعالى في القرآن الكريم :

﴿ اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [البقرة:255]

ولكن كيف يمكن الصعود خلال كل هذه السماوات؟

لقد ذكر في القرآن أن الصعود في هذه السموات يكون من خلال مسارات دائرية، كما في الآيات التالية :

﴿ مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾ [المعارج:3-4]

وانْعَرَج الشيءُ: مال يَمْنَة ويَسْرة .وانعَرَج: انعطَف . من الله ذي المَعارج؛ المَعارِج: المَصاعِد والدَّرَج. وقيل:مَعارج الملائكة وهي مَصاعِدها التي تَصْعَد فيها وتعرُج فيها.

وهذا يتطابق مع مقولة اينشتاين أن النور يتحرك في مسار دائري في الكون، علما أن الملائكة خلقت من نور.



4.     توسع الكون، التسارع وموقع الأرض

[علمياً]

نقلا عن: تخيل الأساسات الكبيرة للكون من دون جهد [6]:

"تظهر الخارطة ثلاث مناطق رئيسية: القطاع  Aحيث تضم في جزئها السفلي من هذا المسح النصف الشمالي من مجرة 2dF، والقطاع B هو الجزء الجنوبي وبينهما ممر مظلم يجتاز الصورة وذلك بسبب درب التبانة التي تخفي المجرات هناك, و عثرنا أيضا على منطقة كبيرة تدعى C"



السبب في توسع الكون, ومتى بدأ بالتسارع ؟

نقلاً عن : الجانب المظلم من الكون [7]:

"في عام 1929، عندما كان الفلكي الأمريكي ادوين هابل يأخذ القياسات من مرصد على جبل ويلسون في كاليفورنيا، لاحظ أن المجرات الأخرى تبتعد عن مجرتنا وهذا الرصد كان أول دليل على أن الكون آخذ في التوسع. قبل اكتشاف هابل، كان معظم العلماء يعتقدون أن حجم الكون ثابت لا يتغير ولكن بعد هذا الاكتشاف، بدأ علماء الفلك يتساءلون عما إذا كان الكون سيظل يتوسع إلى الأبد".

....... ويستند هذا الاكتشاف المدهش لمعدل التوسع المتسارع على تحليلات دقيقة لمستويات سطوع النجوم المتفجرة حيث تبعد الفئة الأولى السوبرنوفا في المجرات بين 4 مليارات و7 مليارات سنة ضوئية. بعد فترة وجيزة من انفجارها، أصبحت هذه النجوم المتفجرة مضيئة كإضاءة مجرة كاملة، ويمكن رؤيتها على مدى شاسع من المسافات الكونية.

....... لذلك خلص الباحثون، أن الكون توسع بسرعة عالية جداً خلال ال5 مليارات السنة الماضية أو نحو ذلك في الماضي".

[القرآن الكريم]

دعونا ننظر في الصور أدناه ونكتشاف أين موقعنا بالضبط.
 
لقد تبين أن مجرتنا هي في النصف العلوي من الكون وتتحرك مع الميل الى أعلى، ونحن في اتجاه توسع الكون، ولكن على ماذا يدل هذا؟ الإجابة في الآيات التالية.



 

1- توسع الكون:

يتكلم الله عن "السماء" والتي تعني كوننا في الآية التالية بوضوح كيف أنه يوسعها:

﴿ وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ﴾ [الذاريات:47]

2- موقع الأرض، ومتى بدأ التسارع؟

يقول الله عز وجل في القرآن الكريم :

﴿ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ (10)  ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ  (11) ﴾ [فصلت:9-11]

هذه الآيات الرائعة توضح الحقائق التالية :

بعد أن خلق الله الأرض في 4 أيام ، وارتفع الى السماء و كانت دخان (كما في الشكل التالي), بعد 4 أيام من بدأ الخلق والتي يساوي (2 x 4) = 8 مليارات سنة، أي خلال 6 مليارات السنة الماضية و هذه يطابق بأعجوبة مع الحقيقة العلمية أعلاه, أمر الله سبحانه وتعالى الأرض والسماء بالمجيء اليه، سواء كانوا طوعاً أو كرهاً فقالوا: اتينا طائعين، عندها بدأ تسارع الكون.

ويفسر هذا موقع الأرض في النصف العلوي من الكون ، وميلها إلى الاعلى كأنها تتبع الله عز وجل. الحقيقة العجيبة أن بعض البشر لا يعترفون بأن "الله" هو خالق الكون كله، في حين أن الكون كله يطيعه ويتبعه!

يتبع...

4 comments:

husham said...

اللهم يرحمك ويغفر لك وجزاك الله خير الجزاء

Unknown said...

روعة غاية في الروعة مذهل جازاك الله خيرا

mohammed rmili said...

روعة غاية في الروعة مذهل جازاك الله خيرا

mohammed rmili said...

روعة غاية في الروعة مذهل جازاك الله خيرا

Post a Comment